• نوع الفتوى: فقه
  • عنوان الفتوى: حكم قول غفرانك عند الخروج من الخلاء
  • رقم الفتوى: 1378
  • السؤال
    أسمع بعض العامة إذا خرج من الخلاء قال "غفرانك، الحمد لله الذي أذهب عني الأذى " فهل لهذا أصل ؟
  • الاجابة

    لا يصح شيء في هذا
    الاستغفار والحمدلة أي قول: "الحمد لله الذي أذهب عني الأذى..." بعد الخروج وردا في حديثين ضعيفين، حديث عائشة: كان ﷺ إذا خرج من الخلاء قال: «غفرانك»([1]) وفيه يوسف بن أبي بردة مجهول، والحديث ضعفه شيخنا مقبل الوادعي بيوسف هذا. 

     وأما الحمد فأخرجه ابن ماجه من حديث أنس، قال: كان النبي ﷺ إذا خرج من الخلاء قال: «الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني»([2]) وهو ضعيف، فيه إسماعيل بن مسلم، نقل في «الزوائد» الاتفاق على تضعيفه، فلا يشرع ذلك القول عند الخروج من الخلاء.
    وجاء من حديث أبي ذر، قال الدارقطني في العلل (6/ 235):
    «وليس هذا القول بمحفوظ، وغيره - أي غيرعبد الله بن أبي جعفر الرازي- يرويه عن شعبة، عن منصور، عن رجل، يقال له الفيض، عن ابن أبي حثمة عن أبي ذر موقوفاً، وهو أصح». انتهى
    وقال الألباني في الإرواء (53): ضعيف، أخرجه ابن ماجه (1/129) عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن وقتادة عن أنس، وهذا سند ضعيف من أجل إسماعيل هذا وهو المكى.
    قال الحافظ فى " التقريب ": " ضعيف الحديث "، وفى " الزوائد ": " هو متفق على تضعيفه، والحديث بهذا اللفظ غير ثابت ".
    قال أبو الحسن السندى فى حاشيته على ابن ماجه: "ومثله نقل عن المصنف فى بعض الأصول ".
    قلت-الألباني-: وروى من حديث أبى ذر، أخرجه ابن السنى (رقم 21) من طريق النسائى بسنده عن منصور عن الفيض عنه.
    والفيض هذا لم أعرفه، ونقل المناوى فى " الفيض " عن ابن محمود شارح أبي داود أنه قال: إسناده مضطرب غير قوي. وقال الدارقطنى: حديث غير محفوظ. انتهى

    وكذلك قول بعض العامة لبعض عند الخروج من الخلاء: ( شوفيتم) لا أصل له. والله أعلم .


    ([1]) أخرجه أحمد (42/124)، وأبو داود (30)، والترمذي (7)، وابن ماجه (300).

    ([2]) أخرجه ابن ماجه (301).

جميع الحقوق متاحة بشرط العزو للموقع © 2019 موقع معهد الدين القيم