• نوع الفتوى: فقه
  • عنوان الفتوى: دخول المرفق في غسل اليد في الوضوء
  • رقم الفتوى: 1390
  • السؤال
    أرجو من فضيلتكم بيان حدود غسل اليد في الوضوء ؟
  • الاجابة

    غسل اليد في الوضوء ركن من أركان الوضوء ودليل ذلك دخولها في قوله تعالى :{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} وهذه الآية شملت أركان الوضوء، وحدود اليد من أطراف الأصابع إلى المرفقين، وقد وردت السنة ببيان أن المرفق داخل في غسل اليد، فإن النبي ﷺ كان يغسلهما في وضوئه، وورد عن نُعيم أنه قال: رأيت أبا هريرة يتوضأ قال: « فغسل يده اليمنى حتى أشرع في العضد، وغسل يده اليسرى حتى أشرع في العضد»([1])، يعني حتى بدأ بغسل العضد، وأما الكف فإن اليد في الآية تشمل الكف انظر الفتوى رقم (1389). والله أعلم .

    قال ابن المنذر في الأوسط (2/ 35): ذكر اختلاف أهل العلم في غسل المرفقين مع الذراعين.
    قال الله عز وجل {وأيديكم إلى المرافق} [المائدة: 6] فاختلف أهل العلم في وجوب غسل المرفقين مع الذراعين، فقالت طائفة: يجب غسلهما مع الذراعين، كذلك قال عطاء والشافعي وإسحاق، وحكى أشهب عن مالك أنه سئل عن قول الله تعالى {وأيديكم إلى المرافق} [المائدة: 6] أترى أن يخلف المرفقين في الوضوء؟ فقال: الذي أمر به أن يبلغ إلى المرفقين فيذهب هذا فيغسل خلفه، وحكي عن زفر أنه قال: لا يجب غسل المرافق، وقال قائل: إذا اختلفوا في غسلهما لم يجب ذلك إلا بحجة، وقال: قال الله عز وجل {وأيديكم إلى المرافق} [المائدة: 6] وقال: {ثم أتموا الصيام إلى الليل} [البقرة: 187] فجعل الليل حد الصيام كما جعل المرفقين حداً لموضع الغسل، وكان إسحاق يقول: قوله: إلى يحتمل معنيين: أحدهما هذا والآخر أن يكون معنى إلى بمعنى مع؛ كقوله {ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم} [النساء: 2] يقول: مع أموالكم، فكذلك معنى قوله {إلى المرافق} [المائدة: 6] مع المرافق. انتهى 

    قال ابن تيمية في نقد مراتب الإجماع (ص 288): وقال - أي ابن حزم- :
    واتفقوا على أن غسلَ الذراعين إلى منتهى المرفقين فرضٌ في الوضوء.
    قلت - ابن تيمية-: وزفر يخالف في وجوب غسل المرفقين، وحُكي ذلك عن داود وبعضِ المالكية، اللهم إلا أن يعني بمنتهى المرفقين منتهاهما من جهة الكف. انتهى 


    ([1]) أخرجه مسلم (246)، وقال في آخره: «هكذا رأيت رسول الله ﷺ يتوضأ».

جميع الحقوق متاحة بشرط العزو للموقع © 2019 موقع معهد الدين القيم