• نوع الفتوى: فقه
  • عنوان الفتوى: استحباب السحور وتعجيل الفطر
  • رقم الفتوى: 1689
  • السؤال
    هل يستحب للصائم تأخير السحور وتعجيل الإفطار؟
  • الاجابة

    معنى تأخير السحور لمن أراد الصيام أن يؤخر طعام السحور إلى ما قبل طلوع الفجر الصادق بقليل، خمس دقائق تقريباً.

     ومعنى تعجيل الإفطار: أن يفطر الصائم بعد غروب قرص الشمس مباشرة.

     وتأخير السحور وتعجيل الإفطار مستحبان، أي هما الأفضل للصائم والأكثر أجراً. والله أعلم 

    لحديث سهل بن سعد، عن النبي ﷺ قال: «لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر» متفق عليه([1].

     وقيل لعائشة رضي الله عنها: «رجلان من أصحاب رسول الله ﷺ، أحدهما يُعَجِّلُ الإفطار ويعجل الصلاة والآخر يُؤخر الإفطار ويؤخر الصلاة، قالت: أيهما الذي يعجل الإفطار ويعجل الصلاة، قالوا: عبد الله بن مسعود، قالت: كذلك كان يصنع رسول الله ﷺ»([2]) .

    وعن أنس قال: «إن النبي ﷺ وزيد بن ثابت تسّحرا فلما فرغا من سحورهما قام نبي الله ﷺ إلى الصلاة فصلى، قلنا لأنس: كم كان بين فراغهما من سحورهما ودخولهما في الصلاة؟ قال: قدر ما يقرأ الرجل خمسين آية([3])»([4]) متفق عليه من حديث زيد بن ثابت.

     فهذا كله يدلّ على أنه يُستحب تأخير السّحور وتعجيل الإفطار، والله أعلم .

    قال الترمذي في جامعه (699) بعد أن أخرج حديث سهل بن سعد: "وهو الذي اختاره أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم: استحبوا تعجيل الفطر، وبه يقول الشافعي، وأحمد، وإسحاق". انتهى

    وقال بعد حديث زيد بن ثابت(703): "وبه يقول الشافعي، وأحمد، وإسحاق استحبوا تأخير السحور". انتهى والله أعلم 


    ([1]) أخرجه البخاري (1957)، ومسلم (1098).

    ([2]) أخرجه مسلم (1099).

    ([3]) قال ابن باز: وهو ما يقارب خمس أو عشر دقائق، وفي موضع آخر قال:  نحو خمس دقائق، أو سبع دقائق إلى عشر دقائق. وقال ابن عثيمين: قال في شرح صحيح البخاري؛ فتح الباري: "وهي: قدر ثلث خمس ساعة". أي أربع دقائق، ولكني قرأتها فبلغت نحو ست دقائق. انتهى والله أعلم 

    انظر فتاوى نور على الدرب (16/ 41)، وشرح عمدة الأحكام (ص391) لابن باز، وتنبيه الأفهام شرح عمدة الأحكام لابن عثيمين (ص419).

    ([4]) أخرجه البخاري (1921)، ومسلم (1097).

جميع الحقوق متاحة بشرط العزو للموقع © 2019 موقع معهد الدين القيم