• نوع الفتوى: فقه
  • عنوان الفتوى: المسح على الجبيرة
  • رقم الفتوى: 1690
  • السؤال
    ما حكم المسح على لصقة الجروح أو الجبيرة في الوضوء، وهل يلزم أن يكون على طهارة عند وضعها؟
  • الاجابة

    السلف رضي الله عنهم كانوا يفتون بالمسح على الجبيرة، فله أن يمسح على لصقة الجروح مهما كانت صغيرة، وعلى الجبيرة، والخرقة يلف بها الجرح، وما شابه مما يوضع على عضو يجب غسله في الوضوء، فيغسل العضو المطلوب غسله ويمسح على الجبيرة أو اللصقة حتى لو تجاوزت مكان الجرح، إذا كان ما تجاوز مكان الجرح لابد منه لتثبيتها على الجرح، وكذلك يفعل في الغسل.

    ولا يشترط للمسح عليها أن يكون وضعها وهو على وضوء، ولا لها وقت محدد، يمسح عليها إلى أن يزيل اللصقة أو الجبيرة، وإذا برأ الجرح أو الكسر وأزالها لا ينتقض الوضوء بإزالتها ولا يلزمه إعادة الوضوء. والله أعلم 

    قال البيهقي في السنن الكبرى(1/ 349): "ولا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب شيء، وأصح ما روي فيه حديث عطاء بن أبي رباح الذي قد تقدم، وليس بالقوي، وإنما فيه قول الفقهاء من التابعين فمن بعدهم، مع ما روينا عن ابن عمر في المسح على العصابة، والله أعلم" انتهى.

    قال ابن تيمية في عدم شرطية وضعها على طهارة:  أن الجبيرة يمسح عليها وإن شدها على حدث عند أكثر العلماء، وهو إحدى الروايتين عن أحمد؛ وهو الصواب. ومن قال: لا يمسح عليها إلا إذا لبسها على طهارة؛ ليس معه إلا قياسها على الخفين، وهو قياس فاسد؛ فإن الفرق بينهما ثابت من هذه الوجوه، ومسحها كمسح الجلدة ومسح الشعر؛ ليس كمسح الخفين، وفي كلام الإمام أحمد ما يبين ذلك، وأنها ملحقة عنده بجلدة الإنسان لا بالخفين.

    وقال: والأول أصح وهو: أنها إذا سقطت سقوط برء كان بمنزلة حلق شعر الرأس وتقليم الأظفار وبمنزلة كشط الجلد، لا يوجب إعادة غسل الجنابة عليها إذا كان قد مسح عليها من الجنابة، وكذلك في الوضوء لا يجب غسل المحل ولا إعادة الوضوء. انتهى مجموع الفتاوى (21/ 179). والله أعلم 

جميع الحقوق متاحة بشرط العزو للموقع © 2019 موقع معهد الدين القيم