• نوع الفتوى: فقه
  • عنوان الفتوى: الجمع بين التيمم والوضوء
  • رقم الفتوى: 1694
  • السؤال
    ما حكم الجمع بين الوضوء والتيمم للعضو الذي لا أستطيع غسله في الوضوء أو الغسل؟
  • الاجابة

    الصحيح من أقوال أهل العلم، أنه لا يجمع بين الوضوء والتيمم أو الغسل والتيمم، فإذا توضأ أو اغتسل بالماء فلا معنى للتيمم، وإذا لم يقدر على الغسل أو الوضوء؛ تيمم، فلم يرد دليل صحيح يدل على الجمع بين الغسل أو الوضوء والتيمم، بل الوارد أن التيمم يكون بدلاً عن الماء فقط.  

    فمن لم يستطع غسل عضو من أعضاء الوضوء، أو غسل جزء من جسده في الغسل؛ يغتسل ويتوضأ ويترك ذاك العضو؛ فهذا ما يقدر عليه، والله تبارك وتعالى يقول {فاتقوا الله ما استطعتم}، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم». أخرجه البخاري (7288)، ومسلم (1337).

    هذا إذا كانت الأعضاء التي لا يستطيع غسلها أقل من النصف، وأما إذا زادت على ذلك فيتيمم فقط. والله أعلم 

    وقد اختلف أهل العلم في ذلك

    قال ابن قدامة في المغني (1/ 190):  ومنها أن الجريح والمريض إذا أمكنه غسل بعض جسده دون بعض، لزمه غسل ما أمكنه، وتيمم للباقي. وبهذا قال الشافعي.
    وقال أبو حنيفة، ومالك: إن كان أكثر بدنه صحيحاً غسله، ولا تيمم عليه، وإن كان أكثره جريحاً، تيمم ولا غسل عليه؛ لأن الجمع بين البدل والمبدل لا يجب، كالصيام والإطعام. انتهى 

    وقال النووي في المجموع (2/ 293): قد ذكرنا أن مذهبنا المشهور أن الجريح يلزمه غسل الصحيح والتيمم عن الجريح، وهو الصحيح في مذهب أحمد، وعن أبي حنيفة ومالك: أنه إن كان أكثر بدنه صحيحاً اقتصر على غسله ولا يلزمه تيمم، وإن كان أكثره جريحاً كفاه التيمم ولم يلزمه غسل شيء. انتهى 

    وقال ابن تيمية: ومذهب أبي حنيفة ومالك لا يجمع بين طهارة الماء وطهارة التيمم - بين الأصل والبدل - بل إما هذا وإما هذا. ومذهب الشافعي وأحمد: بل يغتسل بالماء ما أمكنه ويتيمم للباقي. انتهى من مجموع الفتاوى (21/ 453)

     

     

جميع الحقوق متاحة بشرط العزو للموقع © 2019 موقع معهد الدين القيم