• نوع الفتوى: عقيدة
  • عنوان الفتوى: الرافضة
  • رقم الفتوى: 1791
  • السؤال
    من هم الرافضة؟ وهل هم كفار؟
  • الاجابة

    الرافضة: فرقة من الشيعة، قيل سموا رافضة لرفضهم زيد بن علي، لما طلبوا منه أن يتبرأ من أبي بكر وعمر فرفض، في الحكاية التي أخرجها الأصبهاني في الحجة (2/ 372):  عن أبي الجارود قال: قالت الرافضة لزيد بن علي: ابرأ من أبي بكر وعمر، يضرب معك مائة ألف سيف. فقال: "لا والله، ولكن أتولاهما، وأبرأ ممن يبرءا منهما". انتهى فرفضوه فسموا رافضة، وقيل: لأنهم رفضوا الإسلام.

    والرافضة اليوم: يغلون في آل البيت، ويعبدونهم مع الله، ويعتقدون فيهم ما لا يجوز إلا لله، ويكفرون أكثر الصحابة رضي الله عنهم، ويكفرون المسلمين ويتقربون إلى الله بقتلهم.

    غلوا في آل البيت حتى اتخذوهم أرباباً؛ فعبدوهم مع الله وتقربوا إليهم بأنواع القرب، وجعلوهم معصومين لا يخطئون في مسائل التشريع؛ فأنزلوهم منزلة الأنبياء والمرسلين؛ وهذا من الغلو.

    والرافضة كفار لعدة أسباب:

    منها اتخاذهم آل البيت أو بعضهم آلهة مع الله.

    منها أنهم يدَّعون أن كتاب الله محرَّف

    ومنها أنهم يرمون عائشة رضي الله عنها بالزنا.

    وقد ذكر غير واحد من علماء الإسلام ومنهم ابن مسعود: أن من أنكر حرفاً من كتاب الله مجمعاً عليه؛ فإنه كافر، وقد نقلوا الاتفاق على ذلك.

    وكذا نقلوا الاتفاق على أن من رمى عائشة رضي الله عنها بالزنا؛ فهو أيضاً كافر؛ لتكذيبه لكتاب الله تبارك وتعالى.

    راجع ما كتبته في بيان كفرهم رسالتي الحقيقة الشرعية في بيان كفر الشيعة الإمامية، تجدها في مكتبة شبكة الدين القيم http://www.alqayim.net/ar/Library/d-304

    أخرج عبد الله بن أحمد في السنة (2/ 548) عن علقمة، قال: «لقد غلت هذه الشيعة في علي رضي الله عنه كما غلت النصارى في عيسى ابن مريم».

    وقال عبد الله بن الإمام أحمد (2/ 547): سألت أبي: من الرافضة؟ قال: «الذين يسبون أو يشتمون أبا بكر وعمر».

    وقال الإمام أحمد: " من شتم أخاف عليه الكفر مثل الروافض، ثم قال: من شتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا نأمن أن يكون قد مرق عن الدين ". السنة للخلال (3/ 493).

    وقال موسى بن هارون بن زياد، قال: سمعت الفريابي، ورجل يسأله عمن شتم أبا بكر قال: كافر، قال: فيصلى عليه؟ قال: لا، وسألته كيف يصنع به وهو يقول: لا إله إلا الله؟ قال: «لا تمسوه بأيديكم، ارفعوه بالخشب حتى تواروه في حفرته». السنة للخلال (3/ 499)

    قال الآجري في الشريعة (5/ 2512): وقد تقدم ذكرنا لمذهب علي بن أبي طالب رضي الله عنه في أبي بكر وعمر وعثمان وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم، وما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من فضائلهم، وما ذكر من مناقب أبي بكر وعمر رضي الله عنه عند وفاته، وما ذكر من مناقب عمر رضي الله عنه عند وفاته، وما ذكر من عظم مصيبته بما جرى على عثمان رضي الله عنه من قتله وتبرأ إلى الله عز وجل من قتله، وكذا ولده وذريته الطيبة ينكرون على الرافضة سوء مذاهبهم، ويتبرءون منهم، ويأمرون بمحبة أبي بكر وعمر وعثمان وسائر الصحابة رضي الله عنهم؛ لأن الرافضة لا يشهدون جمعة ولا جماعة، ويطعنون على السلف، ولا نكاحهم نكاح المسلمين، ولا طلاقهم طلاق المسلمين، وهم أصناف كثيرة.

    منهم من يقول: إن علي بن أبي طالب رضي الله عنه إله.

     ومنهم من يقول: بل علي كان أحق بالنبوة من محمد، وأن جبريل غلط بالوحي.

    ومنهم من يقول: هو نبي بعد النبي صلى الله عليه وسلم.

    ومنهم من يشتم أبا بكر وعمر، ويكفرون جميع الصحابة، ويقولون: هم في النار إلا ستة.

    ومنهم من يرى السيف على المسلمين، فإن لم يقدروا خنقوهم حتى يقتلوهم.

    وقد أجل الله الكريم أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مذاهبهم القذرة التي لا تشبه المسلمين، وفيهم من يقول بالرجعة، نعوذ بالله ممن ينحل إلى من قد أجلهم الله الكريم وصانهم عنها، رضي الله عن أهل البيت وجزاهم عن جميع المسلمين خيراً، وأنا أذكر من الأخبار ما دل على ما قلت، والله الموفق لكل رشاد والمعين عليه. انتهى

    وهم اليوم يحرصون كل الحرص على غزو بلاد الإسلام، للقضاء على الإسلام وأهله، وما فعلوه في لبنان في أهل السنة من الفلسطينيين، وفي أهل السنة في العراق وسورية واليمن شاهد على ما نقول، ويستعملون حزب (الإخوان المسلمين) والخوارج كـ(داعش والقاعدة) والهمج الرعاء لزعزعة أمنها ليتمكنوا منها.

     وبينهم وبين الإخوان تحالف؛ لذلك البلاد التي يتمكن منها الإخوان تجد للرافضة فيها سلطة ومكنة لنشر دعوتهم الكفرية، كما يحصل في غزة من بلاد الشام؛ فالتمكين للإخوان هو تمكين للرافضة في أي بلاد، وهذا ما حصل في مصر زمن حكم الإخوان لها.

    فاليوم الأمر لا يحتمل التردد ولا الحياد بل إما نصر السنة وأهلها بما يُستطاع ولو بالكلمة، وقطع أذرع هذه الملة في كل مكان، وحرب من يعينها ويقف معها أو خذلان الحق وأهله والوقوف مع ملة الكفر ونصرتها.

    مع التنبه إلى أن موقف المسلم الواجب هذا لا يعني أن ينصر العلمانية ويعينها على كفرها لمحاربتها هؤلاء لتنازعهم على السلطة والتحكم في بلاد المسلمين.

     فالمسلم لا يرتضي هؤلاء ولا هؤلاء فكلهم خطرهم على دين الله وعلى المسلمين كبير؛ إلا أن المسلم يجب أن يكون حكيماً بدفع الضرر عن الإسلام والمسلمين كليًّا إن استطاع، أو بدفع أعظم المفسدتين بارتكاب أخفهما كما علمنا النبي صلى الله عليه وسلم. هذه القاعدة العامة التي يجب على المسلمين أن يبنوا مواقفهم بناء عليها اليوم في الصراعات الحالية، وتقدير هذا الأمر مرجعه إلى العلماء الربانيين من أهل السنة الذين عرفوا بالرسوخ في العلم والعدل والتقوى والنصح للإسلام والمسلمين. والله أعلم 

جميع الحقوق متاحة بشرط العزو للموقع © 2019 موقع معهد الدين القيم