• نوع الفتوى: فقه
  • عنوان الفتوى: حكم صلاة العيد
  • رقم الفتوى: 2147
  • السؤال
    أرجو من فضيلتكم بيان حكم صلاة العيد ؟
  • الاجابة

    صلاة العيد سنة مؤكدة، مستحبة على الصحيح من أقوال أهل العلم، وهو قول جمهور أهل العلم، والدليل على عدم وجوبها، حديث الأعرابي الذي قال للنبي ﷺ في الصلاة: هل عليّ غيرها؟ قال عليه السلام: «لا إلا أن تطّوّع»([1]) ، والله أعلم.

    قال النووي في المجموع (5/ 2): وأجمع المسلمون على أن صلاة العيد مشروعة، وعلى أنها ليست فرض عين، ونص الشافعي وجمهور الأصحاب على أنها سنة، وقال الإصطخري: فرض كفاية. فإن قلنا فرض كفاية؛ قوتلوا بتركها، وإن قلنا سنة؛ لم يقاتلوا على أصح الوجهين. وقال أبو إسحاق المروزي: يقاتلون. وقد ذكر المصنف دليل الجميع، ووجه الدلالة من الحديث للمذهب أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبره أنه لا فرض سوى الخمس، فلو كان العيد فرض كفاية لما أطلق هذا الإطلاق؛ لأن فرض الكفاية واجب على جميعهم، ولكن يسقط الحرج بفعل البعض، ولهذا لو تركوه كلهم عصوا.

    وقال: وجماهير العلماء من السلف والخلف أن صلاة العيد سنة لا فرض كفاية .
    وقال: فرع: في مذاهب العلماء في صلاة العيد: قد ذكرنا أنها سنة متأكدة عندنا، وبه قال مالك وأبو حنيفة وداود وجماهير العلماء، وقال بعض أصحاب أبي حنيفة: فرض كفاية، وعن أحمد روايتان كالمذهبين. انتهى . والله أعلم 

    وقال ابن حزم في مراتب الإجماع (ص32): واتفقوا على أن صلاة العيدين وكسوف الشمس وقيام ليالي رمضان؛ ليست فرضاً، وكذلك التهجد على غير رسول الله صلى الله عليه وسلم. انتهى 

    فقال ابن تيمية في نقد مراتب الإجماع (ص291): العيدان فرض على الكفاية في ظاهر مذهب أحمد، وحكي عن أبي حنيفة: أنهما واجبان على الأعيان، وعن عبيدة السلماني: أن قيام الليل واجب كحلب شاة، وهو قول في مذهب أحمد. انتهى

    وأما الاستدلال على الوجوب بقول أم عطية: " أمرنا أن نخرج فنخرج الحيض، والعواتق، وذوات الخدور ، فأما الحيض: فيشهدن جماعة المسلمين، ودعوتهم ويعتزلن مصلاهم". متفق عليه؛ فأجاب عنه الحافظ ابن حجر في الفتح (2/ 470) بقوله: واستدل به على وجوب صلاة العيد؛ وفيه نظر؛ لأن من جملة من أمر بذلك من ليس بمكلف؛ فظهر أن القصد منه إظهار شعار الإسلام بالمبالغة في الاجتماع ولتعم الجميع البركة. انتهى والله أعلم 


    ([1]) أخرجه البخاري (46)، ومسلم (11) عن طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه.

جميع الحقوق متاحة بشرط العزو للموقع © 2019 موقع معهد الدين القيم