• نوع الفتوى: فقه
  • عنوان الفتوى: ستر العورة في الصلاة
  • رقم الفتوى: 2441
  • السؤال
    هل ستر العورة شرط من شروط صحة الصلاة ؟
  • الاجابة

     اختلف أهل العلم في ذلك، والراجح أنه واجب وليس شرطاً، ودليل الوجوب قول الله تبارك وتعالى {خذوا زينتكم عند كل مسجد} ، قال غير واحد من السلف: هو ستر العورة، وسبب نزول الآية يدل على ذلك.

    ودليل عدم الشرطية: حديث عمرو بن سلمة أنه أمَّ بقومه وهو صغير، فإنه كان أقرأهم لكتاب الله وعليه بردة صغيرة إذا سجد انكشفت عنه وبدت عورته، حتى قالت امرأة من النساء: واروا عنا عورة قارئكم فاشتروا له قميصاً([1]) ، فهذا قد بدت عورته في الصلاة ولم يأت عن النبي ﷺ أنه أمرهم بإعادة الصلاة، وكذلك كان حال بعض الصحابة في عهد النبي ﷺ، فدلّ ذلك على عدم الشرطية، وإن كان واجباً، ونقل بعض أهل العلم الإجماع على بطلان صلاة من صلى عارياً متعمداً وهو قادر على ستر عورته، وأما غير المتعمد فلا تبطل صلاته. والله أعلم .

    قال ابن عبد البر في التمهيد (6/ 376): "وأجمعوا على أن ستر العورة فرض واجب بالجملة على الآدميين، واختلفوا هل هي من فروض الصلاة أم لا، فقال أكثر أهل العلم وجمهور فقهاء الأمصار: إنها من فروض الصلاة".

    وقال: "استدل من جعل ستر العورة من فرائض الصلاة بالإجماع على إفساد صلاة من ترك ثوبه وهو قادر على الاستتار به وصلى عرياناً.

    وقال آخرون ستر العورة فرض عن أعين المخلوقين لا من أجل الصلاة، وستر العورة سنة مؤكدة من سنن الصلاة، ومن ترك الاستتار وهو قادر على ذلك وصلى عرياناً فسدت صلاته كما تفسد صلاة من ترك الجلسة الوسطى عامداً وإن كانت مسنونة". انتهى

    وقال ابن المنذر في الإجماع (ص 43): وأجمعوا على أن الحرة البالغ تخمر رأسها إذا صلت، وعلى أنها إن صلت، وجميع رأسها مكشوف أن عليها إعادة الصلاة. انتهى 


    ([1]) أخرجه البخاري (4302). 

جميع الحقوق متاحة بشرط العزو للموقع © 2019 موقع معهد الدين القيم