• نوع الفتوى: فقه
  • عنوان الفتوى: إطلاق الحرم على الأقصى والجامعة
  • رقم الفتوى: 2751
  • السؤال
    ما هو حكم قول بعضهم في القدس: ثالث الحرمين الشريفين ، وإطلاق الحرم على الجامعة ؟
  • الاجابة

    الحرم مأخوذ من التحريم، أي أن الله حرم صيده ونباته، فلا يصاد فيه صيد ولا يقطع فيه نبات، والتحريم والتحليل حكم شرعي لا يكون إلا لله تبارك وتعالى، وليس لأحد أن يُحَرِّم المكان الذي تهوى نفسه، كتسمية الجامعات بالحرم الجامعي، فهذه تسميات لا أصل لها البتة ولا تجوز أصلاً، فمن الذي حرَّم تلك الأماكن؟! فلا ينبغي أن تُطلق على مثل هذه الأماكن هذه الألفاظ، فبما أنّه لم يأت ما يدل على تحريم هذه الأماكن دليل من الشارع، فلا تسمى حرماً.

    وكذلك القدس لا تسمى حرماً ولا بيت المقدس؛ لأنه لم يأت دليل من الكتاب والسنة على أنها مكان محرم كمكة والمدينة، وقولهم ثالث الحرمين الشريفين، هذا يحتاج إلى دليل يقيمونه على قولهم هذا. 

    فضل بيت المقدس ومكانته عند المسلمين أمر معلوم، ولكن التحريم والتحليل حكم شرعي لا يثبت إلا بدليل.

    وأما قولهم في بيت المقدس بأنه أول القبلتين فصحيح. والله أعلم 

    قال ابن تيمية: وليس ببيت المقدس مكان يسمى " حرماً " ولا بتربة الخليل ولا بغير ذلك من البقاع؛ إلا ثلاثة أماكن:

    أحدها: هو حرم باتفاق المسلمين وهو حرم مكة شرفها الله تعالى.

    والثاني: حرم عند جمهور العلماء وهو حرم النبي صلى الله عليه وسلم من عير إلى ثور بريد في بريد؛ فإن هذا حرم عند جمهور العلماء كمالك والشافعي وأحمد، وفيه أحاديث صحيحة مستفيضة عن النبي صلى الله عليه وسلم.

    والثالث " وج " وهو واد بالطائف. فإن هذا روي فيه حديث رواه أحمد في المسند وليس في الصحاح، وهذا حرم عند الشافعي لاعتقاده صحة الحديث، وليس حرماً عند أكثر العلماء، وأحمد ضعف الحديث المروي فيه فلم يأخذ به.

    وأما ما سوى هذه الأماكن الثلاثة فليس حرماً عند أحد من علماء المسلمين، فإن الحرم ما حرم الله صيده ونباته ولم يحرم الله صيد مكان ونباته خارجاً عن هذه الأماكن الثلاثة. انتهى مجموع الفتاوى (27/ 15).

جميع الحقوق متاحة بشرط العزو للموقع © 2019 موقع معهد الدين القيم