• نوع الفتوى: فقه
  • عنوان الفتوى: تأجيل المهر
  • رقم الفتوى: 4776
  • تاريخ الإضافة: 6 شوال 1441
  • السؤال

    هل يجوز تأجيل دفع المهر؟

  • الاجابة

    يجوز أن يكون المهر معجَّلاً ومؤجَّلاً.

    المعجل هو: المدفوع عند العقد، والمؤجل: يدفع بعد العقد.

    ويجوز أن يكون بعضه معجلاً وبعضه مؤجلاً، لا بأس بهذا كله؛ لأنه عقْد معاوضة؛ يعني دفع شيء عوضاً عن شيء؛ كالثمن في البيع والشراء، فقد سمّاه الله تبارك وتعالى أجراً في كتابه.

    ولكن يستحب تقديم شيء من المهر قبل الدخول؛ لحديث سهل بن سعد -رضي الله عنه - في حادثة الرجل الذي أراد أن يتزوج فقال له ﷺ: « التمس ولو خاتماً من حديد »([1]) متفق عليه. هذه خلاصة الفتوى 

    قال ابن قدامة في المغني (7/ 222): فصل: ويجوز أن يكون الصداق معجلاً، ومؤجلاً، وبعضه معجلاً وبعضه مؤجلاً؛ لأنه عوض في معاوضة، فجاز ذلك فيه كالثمن. انتهى

    وقال ابن المنذر في الأوسط (8/ 349): اختلف أهل العلم في الرجل يتزوج المرأة على عاجل وآجل.
    فقالت طائفة: ذلك حال كله. كذلك قال الحسن، وروي عن النخعي أنه قال كذلك، إذا لم يكن جعل الآجل وقتاً معلوماً. وقال حماد بن أبي سليمان: إن ذلك كله حال إن دخل وإن لم يدخل، وحكي هذا القول عن سوار، وبه قال أبو عبيد، وقال الثوري: الصداق حال كله إذا سألت عاجله وآجله، إلا أن يوقت وقتا.

    وفيه قول ثان: وهو أن الآجل في ذلك إلى طلاق أو موت، كذلك قال الشافعي رحمه الله وإبراهيم النخعي.

    وفيه قول ثالث: وهو أن ما أخر من الصداق وكان الأمر عند أهل ذلك البلد أن المؤخر لا يؤخذ إلا عند موت أو طلاق، فإنه ينظر إلى مثل صداق تلك المرأة بالنقد فيعطى مثل ذلك إن كان دخل بها وإن كان لم يدخل بها فإنه يخير الرجل فإما أن يعجل ذلك نقدا وإما أن يفسخ ذلك النكاح حتى يستقبلا نكاحا جديدا بصداق عاجل أو يؤخر بعضه إلى أجل معلوم. هذا قول مالك بن أنس.

    وفيه قول رابع: وهو أن الآجل لا يحل حتى يطلق، أو يخرجها من مصرها أو يتزوج عليها، فإذا فعل ذلك حل العاجل والآجل، هذا قول قتادة وإياس بن معاوية.

    وفيه قول خامس: وهو أن الآجل يحل إلى سنة. ذكر الأوزاعي أنه سأل مكحولاً عن ذلك فقال: الآجل يحل عندنا إلى سنة بعد دخول بها. وحكي هذا القول عن عبيد الله بن الحسن قال: إذا تزوجها إلى أجل فهو إلى سنة.

    وفيه قول سادس: وهو أن لها صداق نسائها إذا كان الصداق كله أو بعضه إلى أجل معلوم. هذا قول الشافعي رحمه الله. انتهى 

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

    ([1]) البخاري (5030)، مسلم (1425) .

جميع الحقوق متاحة بشرط العزو للموقع © 2020 موقع معهد الدين القيم