صحيح البخاري الحديث (638)

إسم الكاتب : أبو الحسن علي الرملي


  • بَابٌ: لاَ يَسْعَى إِلَى الصَّلاَةِ مُسْتَعْجِلًا، وَلْيَقُمْ بِالسَّكِينَةِ وَالوَقَارِ

    (بابٌ: لا يَسْعى) الرَّجُلُ (إلى الصَّلاةِ مُسْتَعْجِلاً، وَلْيَقُمْ) متلبِّسًا (بالسَّكينَةِ والوَقارِ) وفي نسخة: "لا يقوم إلى الصلاة مستعجلاً وليقم إليها بالسكينة والوقار"، وفي أخرى: "لا يسعى إلى الصلاة ولا يقوم إليها مستعجلاً وليقم بالسكينة والوقار"، فجمع بين النهي في السعي والقيام. كذا في الشروح.

    638 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ، فَلاَ تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي وَعَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ».

    (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ) بن عبد الرحمن النحوي (عَنْ يَحْيَى) بن أبي كثير (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ) الحارث بن ربعي رضي الله عنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ، فَلاَ تَقُومُوا) إليها (حَتَّى تَرَوْنِي) خرجت فإذا رأيتموني فقوموا إليها (وَعَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ) وفي نسخة: وعليكم السكينة.

    وتقدم الحديث قريبًا.

    وفي رواية زيادة: (تابعه: عليُّ بنُ المبارك) أي: تابع شيبان عن يحيى بن أبي كثير على هذه الزيادة (عليّ بن المبارك) البصري، وصلها المؤلّف في باب المشي إلى الجمعة برقم (909).

    وعلي بن المبارك هو الهنائي. من أتباع التابعين، ثقة، كان له عن يحيى بن أبي كثير كتابان؛ أحدهما سماع، والآخر إرسال؛ فحديث الكوفيين عنه فيه شيء؛ لأنه من الكتاب الذي لم يسمعه. أخرج له الجماعة

    والمتابعة التي ذكرها المصنف من رواية غير الكوفيين.

    قال ابن رجب: «قد سبق هذا الحديث بدون هذه الزيادة، وهي: "وعليكم السكينة"، وقد ذكر أنه تابع شيبان عليها علي بن المبارك.

    وقد خرجه في كتاب "الجمعة" عن أبي قتيبة - وهو: سَلْم بن قتيبة -، عن ابن المبارك، عن يحيى، عن عبد الله بن أبي قتادة - قال أبو عبد الله: لا أعلم إلا عن أبيه -، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "لا تقوموا حتى تروني، وعليكم السكينة"، فشك في وصله.

    وقال أبو داود: رواه معاوية بن سلََّام، وعلي بن المبارك، وقالا فيه: "حتى تروني، وعليكم السكينة".

    وخرجه الإسماعيلي في "صحيحه" من رواية معاوية، كما ذكر أبو داود.

    وقد سبق القول في النهي عن السعي إلى الصلاة، والأمرِ بالمشي إليها بالسكينة والوقار.

    وإنما المراد بهذا الباب: النهي عن القيام إلى الصلاة عند رؤية الإمام باستعجال في القيام، والأمر بالقيام برفق وتُؤَدَةٍ، وعليكم السكينة والوقار». انتهى

    الحديث متفق عليه بالزيادة، أخرجه مسلم من طريق معاوية بن سلَّام وغيره.

    تحميل الملفات :-

جميع الحقوق متاحة بشرط العزو للموقع © 2026 موقع معهد الدين القيم