• نوع الفتوى: فقه
  • عنوان الفتوى: زكاة البيت والسيارة ونحوها من المستغلات
  • رقم الفتوى: 4415
  • تاريخ الإضافة: 15 رجب 1441
  • السؤال
    هل على السيارة والبيت والأثاث في المنزل زكاة؟ وكذلك البيوت التي للتأجير، والثلاجات والطاولات التي في المحلات التجارية؟
  • الاجابة

    هذه كلها تسمى (المُسْتَغَلات أو أموال القُنية)، وهي: الأشياء التي يتملكها الشخص ويقتنيها للاستعمال الشخصي واستغلالها، وهذه لا زكاة فيها، كالسيارات التي تستعمل للنقل، والبيوت، وما يستعمل من الأثاث والآلات الصناعية؛ كالمنشار والمطرقة، وآلات المصانع، لا زكاة فيها، والثلاجات والطاولات التي في المحلات التجارية التي للاستعمال لا للبيع، وما يشبهها، وكذلك البيوت والشقق التي تؤجر، كل هذا لا زكاة فيه، أما الأجرة، فإذا حال عليها الحول وبلغت النصاب، ففيها زكاة؛ لأنها تصبح من زكاة الأموال النقدية.

    وذلك لقوله : «ليس على المسلم صدقة في عبده ولا فرسه»([1]).

     إلا إذا اتُخذ شيء من ذلك للتجارة فتجب فيه الزكاة؛ لأنه يصير عندها من عروض التجارة التي بينا حكمها في الفتوى رقم (4413). والله أعلم هذه خلاصة الفتوى

    قال الترمذي في جامعه (628): والعمل عليه عند أهل العلم: أنه ليس في الخيل السائمة صدقة، ولا في الرقيق إذا كانوا للخدمة صدقة، إلا أن يكونوا للتجارة، فإذا كانوا للتجارة ففي أثمانهم الزكاة إذا حال عليها الحول. انتهى

    قال النووي في شرح صحيح مسلم (7/ 55): هذا الحديث أصل في أن أموال القنية لا زكاة فيها، وأنه لا زكاة في الخيل والرقيق إذا لم تكن للتجارة، وبهذا قال العلماء كافة من السلف والخلف، إلا أن أبا حنيفة وشيخه حماد بن أبي سليمان ونفراً أوجبوا في الخيل إذا كانت إناثاً أو ذكوراً وإناثاً، في كل فرس ديناراً، وإن شاء قومها وأخرج عن كل مائتي درهم خمسة دراهم، وليس لهم حجة في ذلك، وهذا الحديث صريح في الرد عليهم. انتهى

    وقال ابن عثيمين في الشرح الممتع (6/ 139): وقوله صلى الله عليه وسلم: «عبده وفرس» كلمة مضافة للإنسان للاختصاص، يعني الذي جعله خاصا، يستعمله وينتفع به؛ فالفرس والعبد والثوب والبيت الذي يسكنه، والسيارة التي يستعملها ولو للأجرة، كل هذه ليس فيها زكاة؛ لأن الإنسان اتخذها لنفسه ولم يتخذها ليتجر بها، يشتريها اليوم ويبيعها غداً. وعلى هذا فمن استدل بهذا الحديث على عدم وجوب زكاة اِلعروض فقد أبعد. انتهى


    ([1]) أخرجه البخاري (1463)، ومسلم (982) عن أبي هريرة رضي الله عنه.

جميع الحقوق متاحة بشرط العزو للموقع © 2023 موقع معهد الدين القيم