• نوع الفتوى: فقه
  • عنوان الفتوى: ولاية الكافر على المسلمة في عقد النكاح
  • رقم الفتوى: 4635
  • تاريخ الإضافة: 21 شعبان 1441
  • السؤال

    هل يصح أن يتولى تزويج المرأة المسلمة أبوها الكافر؟ وكذلك إذا كانت المرأة يهودية أو نصرانية هل يصح أن يكون أبوها اليهودي أو النصراني وليّاً لها؟

  • الاجابة

    الوليُّ غير مسلم، لا يستحق ولاية النكاح على المسلمة؛ فلا ولاية للكافر على المسلمة، قال ابن المنذر - رحمه الله: « أجمع عامة أهل العلم على أنّ الكافر لا يكون وليّاً لابنته المسلمة»([1])؛ قال الله تعالى: {وَلَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا } [النساء: 141] ، فيتولاها غيره من أقربائها المسلمين من العصبة، انظر الفتوى رقم (4619)؛ فإن لم يكن فالقاضي المسلم.

    وأما إذا كان الأب وابنته كافرين من أهل الكتاب، وأراد المسلم أن يتزوجها؛ فيزوجها أبوها ويكون وليّاً لها؛ لأنه وليها ولا يوجد ما يمنع شرعاً من ذلك. والله أعلم هذه خلاصة الفتوى

    قال ابن المنذر في الأوسط (8/ 292): أجمع عامة أهل العلم على أن الكافر لا يكون ولياً لابنته المسلمة. هذا مذهب مالك بن أنس، والشافعي رحمه الله، وأحمد، وأبي عبيد، والنعمان وأصحابه، وحكي عن الأوزاعي أنه قال: ليس له أن يزوجها، ولكن السلطان. قيل: فإن زوجها؟ قال: هو والد يجوز إنكاحه.

    قال أبو بكر: ولست أحفظ هذا عن غيره، ولا معنى له، وأقول كما قال سائر أهل العلم، وذلك أن الذمي لا حق له في أحكام المسلمين، والنكاح من أعلى أحكامهم، وقد منعه الله على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم؛ الميراث والقود والعقل، والنكاح إلى وليها من المسلمين، فإن لم يكن فإلى قاضي المسلمين. انتهى 

    وذكر ابن قدامة في المغني معنى هذا (7/ 27-مكتبة القاهرة)، وقال: 

     إذا تزوج المسلم ذمية، فوليها الكافر يزوجها إياه.

    ذكره أبو الخطاب، وهو قول أبي حنيفة، والشافعي؛ لأنه وليها، فصح تزويجه لها، كما لو زوجها كافراً، ولأن هذه امرأة لها ولي مناسب، فلم يجز أن يليها غيره، كما لو تزوجها ذمي

    وقال القاضي: لا يزوجها إلا الحاكم؛ لأن أحمد قال: لا يعقد يهودي ولا نصراني عقدة نكاح لمسلم ولا مسلمة. ووجهه أنه عقد يفتقر إلى شهادة مسلمين، فلم يصح بولاية كافر، كنكاح المسلمين.

     والأول أصح، والشهود يرادون لإثبات النكاح عند الحاكم، بخلاف الولاية. انتهى 


    ([1]) « الإجماع » (ص 78) لابن المنذر.

جميع الحقوق متاحة بشرط العزو للموقع © 2023 موقع معهد الدين القيم