ما حكم إتيان المرأة في دبرها ؟
إتيان المرأة في دبرها محرم، نقل البعض اتفاق من يعتد به على تحريمه، وورد في ذلك عدة أحاديث، ذهب الحافظ ابن حجر والشوكاني وغيرهما إلى تقوية بعضها ببعض ، قال النووي رحمه الله: واتفق العلماء الذين يعتد بهم على تحريم وطء المرأة في دبرها حائضاً كانت أو طاهراً؛ لأحاديث كثيرة مشهورة...([1]).
قال ابن المنذر: في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إن الله لا يستحي من الحق، لا تأتوا النساء في أدبارهن".
وقد روينا عن ابن عباس أنه قال في قوله عز وجل: {فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} الأية، يعني الحرث في الفرج، يقول: تأتيها كيف شئت مقبلة أو مدبرة، على أي ذلك أردت، بعد أن لا تجاوز الفرج إلى غيره، قال: وهو قوله: {مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} الآية.وقال عكرمة، وسعيد بن جبير، ومجاهد: هذا المعنى، وقال مجاهد: إتيان المرأة في دبرها بمنزلة إتيان الرجل بالرجل.
وروي عن طاووس أنه قال: كان بدء عمل قوم لوط، فعل الرجال بالنساء.
وكان الشافعي يحرم ذلك.
وقد روينا عن ابن عمر في هذه المسألة روايتان.
إحداهما في قوله: {أَنَّى شِئْتُمْ} من حيث شئتم في الفرج.
وروينا عنه غير ذلك.
واختلفت الحكايات فيها عن مالك.
وإذا ثبت الشيء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، استغنى به عما سواه". انتهى
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: وطء المرأة في دبرها حرام بالكتاب والسنة وهو قول جماهير السلف والخلف؛ بل هو اللوطية الصغرى وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إن الله لا يستحيي من الحق لا تأتوا النساء في أدبارهن"، وقد قال تعالى: {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم} " والحرث " هو موضع الولد؛ فإن الحرث هو محل الغرس والزرع.
وكانت اليهود تقول: إذا أتى الرجل امرأته من دبرها جاء الولد أحول فأنزل الله هذه الآية.
وأباح للرجل أن يأتي امرأته من جميع جهاتها؛ لكن في الفرج خاصة.
ومتى وطئها في الدبر وطاوعته عزرا جمعيا؛ فإن لم ينتهيا وإلا فرق بينهما؛ كما يفرق بين الرجل الفاجر ومن يفجر به والله أعلم". انتهى
([1]) انظر "شرح صحيح مسلم " (10/6).
جميع الحقوق متاحة بشرط العزو للموقع © 2026 موقع معهد الدين القيم