• نوع الفتوى: فقه
  • عنوان الفتوى: وقت الفجر
  • رقم الفتوى: 1890
  • السؤال
    ما هو أول وقت الفجر وآخره ؟
  • الاجابة

    أول وقتها طلوع الفجر الصادق، وآخره طلوع الشمس.

    أجمع أهل العلم على أن أول وقت صلاة الصبح طلوع الفجر، كذا قال ابن المنذر ([1]).

    وقال ابن عبد البر في التمهيد (3/ 275): أجمع العلماء على أن أول وقت صلاة الصبح طلوع الفجر الثاني إذا تبين طلوعه، وهو البياض المنتشر من أفق المشرق، والذي لا ظلمة بعده. انتهى 

    والأحاديث في «الصحيحين» تدلّ على ذلك.

    وقال ابن المنذر: وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن من صلى الصبح بعد طلوع الفجر قبل طلوع الشمس، فقد صلاها في وقتها([2]). 

    واختلفوا فيمن أدرك ركعة من الصبح قبل طلوع الشمس؛ ففي قول مالك والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه؛ يضيف إليها أخرى ولم تفته الصلاة. انتهى المراد.

    وقال ﷺ: «من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح». متفق عليه ([3]).

    وفي حديث عبد الله بن عمرو: «ووقت صلاة الصبح من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس».

    والفجر فجران، فجر كاذب وفجر صادق، والفجر الذي ينتهي به وقت العشاء الضروري، ويبدأ به وقت صلاة الصبح هو الفجر الصادق. والله أعلم .

    قال ابن عثيمين في الشرح الممتع (2/ 112): 

    والفجر الثاني بيَّنه المؤلِّف بقوله: «وهو البياض المعترض» في الأُفق، يعني: من الشَّمال إلى الجنوب.

    وأفادنا المؤلِّف رحمه الله بقوله: «إلى طُلوع الفجر الثاني» أنَّ هناك فجراً أوّل وهو كذلك. والفجر الأوَّل يخرج قبل الثَّاني بنحو ساعة، أو ساعة إلا ربعاً، أو قريباً من ذلك.

    وذكر العلماء أن بينه وبين الثاني ثلاثة فُروق: 

    الفرق الأول: أن الفجر الأوَّل ممتدٌّ لا معترض، أي: ممتدٌّ طولاً من الشَّرق إلى المغرب، والثاني معترض من الشّمال إلى الجنوب.

    الفرق الثاني: أن الفجر الأوَّل يُظلم، أي: يكون هذا النُّور لمدَّة قصيرة ثم يُظلم، والفجر الثاني: لا يُظلم بل يزداد نوراً وإضاءة.

    الفرق الثالث: أن الفجر الثَّاني متَّصل بالأُفق، ليس بينه وبين الأُفق ظُلمة، والفجر الأوَّل منقطع عن الأُفق، بينه وبين الأُفق ظُلمة.

    والفجر الأوَّل لا يترتَّب عليه شيء من الأمور الشرعيَّة أبداً، لا إمساك في صوم، ولا حِلُّ صلاة فجر، فالأحكام مرتَّبة على الفجر الثَّاني. انتهى


    ([1]) «الأوسط» (2/ 347)، «الإجماع» (ص38).

    ([2]) «الأوسط» (2/ 347)، «الإجماع» (ص38).

    ([3]) أخرجه البخاري (556)، ومسلم (607) عن أبي هريرة رضي الله عنه .

جميع الحقوق متاحة بشرط العزو للموقع © 2019 موقع معهد الدين القيم