• نوع الفتوى: فقه
  • عنوان الفتوى: قضاء الصلاة
  • رقم الفتوى: 2009
  • السؤال
    شاع عند كثير من الناس أن من نسي صلاته أو نام عنها فإنه يقضيها في اليوم التالي مع نفس الصلاة، فهل لهذا أصل؟ وهل هو صحيح؟ أرجو من فضيلتكم بيان ذلك.
  • الاجابة

    لا؛ هذا غير صحيح، ولا أصل له، بل الواجب أداءها متى استيقظ أو متى تذكر، في أي وقت تذكرها يؤديها مباشرة، ولا يجوز تأخيرها إلى اليوم التالي؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها متى ذكرها» متفق عليه(1)، فقال: "متى ذكرها" وهذا يدل على أن وقتها الجديد بالنسبة له هو وقت تذكرها أو استيقاظه من النوم، ولم يؤمر بتأخيرها عن ذلك، ولا أذن له بذلك. والله أعلم 

    قال ابن تيمية (21/ 414): وقول النبي صلى الله عليه وسلم "من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها" نص في أنه يصليها في أي وقت ذكر، وليس عليه غير ذلك. انتهى 

    وقال ابن عبد البر في الاستذكار (1/ 47): وقال مالك والثوري والشافعي والأوزاعي - وهو قول عامة العلماء - من أهل الحديث والفقه: من نام عن صلاة أو نسيها أو فاتته بوجه من وجوه الفوت، ثم ذكرها عند طلوع الشمس واستوائها أو غروبها أو بعد الصبح أو العصر ؛ صلاها أبداً متى ذكرها، على ما ثبت عن النبي - عليه السلام - من حديث أبي هريرة فيمن أدرك ركعة من الصبح أو العصر قبل طلوع الشمس وقبل غروبها، وقوله عليه السلام "من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها". انتهى 

    وسئل ابن باز رحمه الله عن عادة اعتادها كثير من الناس، وهي: إذا فاتته الصلاة عن وقتها، تركها إلى أن يأتي وقت الثانية، مثلاً إذا فاتته الظهر يتركها للظهر اليوم التالي، هل لهم شيء يتعلقون به؟ 

    فقال: لا؛ هذا جهل من قول بعض العامة، لا أصل له، لا يجوز تأخيرها إلى وقت آخر ولو قريب، إذا فاتته الظهر، ليس له أن يؤخرها إلى وقت العصر، ولا إلى الظهر الآتي، بل يجب أن يبادر بها إذا تنبه وذكر، متى تنبه وجب أن يفعلها كما تقدم، وليس له تأخيرها متى ذكر. نعم. (2) انتهى

    وانظر الفتوى رقم (1996)والله أعلم 

    ــــــــــــــــــــــــــــ

    (1) أخرجه البخاري (537)، ومسلم (684) عن أنس رضي الله عنه.

    (2) https://bit.ly/2Kl4srQ

جميع الحقوق متاحة بشرط العزو للموقع © 2019 موقع معهد الدين القيم