• نوع الفتوى: فقه
  • عنوان الفتوى: أنواع الفدية على الحاج
  • رقم الفتوى: 2734
  • السؤال
    من فعل محظوراً من محظورات الإحرام؛ كحلق الشعر أو تقليم الأظافر أو لبس المخيط، ماذا عليه؟
  • الاجابة

    تنقسم محظورات الإحرام من حيث الفدية إلى أربعة أقسام:

    الأول: مالا فدية فيه من مخالفات الحج، وهو عقد النكاح، لكنه محرَّم على المُحْرِم.

    الثاني: ما فديته مغلظة، وهو الجماع في الحج قبل التحلل الأول، وفديته بدنة .

    الثالث: ما فديته الجزاء أو بدله، وهو قتل الصيد.

    الرابع: ما فديته فدية أذى، وهو بقية المحظورات، ومنها ما ذكر في السؤال.

    وفدية الأذى هي التي ذكرها النبي في قوله: « فاحلق، وصُم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين، أو انسك نسيكة »، وفي رواية أخرى، قال: « فأمرني بفدية من صيام أو صدقة أو نسك ما تيسر»([1]) أي، ما تيسر من هذه الثلاث.

     فهو مُخير بين هذه الثلاث، وفي رواية أخرى قال كعب بن عجرة: « ففيّ نزلت هذه الآية: { فمن كان منكم مريضاً أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك }، فقال لي رسول الله ﷺ: « صم ثلاثة أيام » فحدد النبي عدد أيام الصيام، فالآية أطلقت، وقيَّدها النبي بقوله: «صم ثلاثة أيام أو تصدق بفَرَق بين ستة مساكين أو انسُك ما تيسر»([2]) ، وكلها روايات في الصحيح.

    والفَرَق: ثلاثة آصع، والصاع أربعة أمداد، فيكون الفَرَق اثنا عشر مداً، فإذا أطعمتها لستة مساكين، فيكون لكل مسكين نصف صاع، أي مُدَّان ، كما صحَّ في رواية في «الصحيحين»: « لكل مسكين نصف صاع»([3]).

    فهذه هي فدية من فعل محظوراً من محظورات الإحرام: الصيام: ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع، أو النسيكة يعني يذبح شاة. 

    هذا على من فعل محظوراً، ذاكراً عالماً، وأما الجاهل والناسي فلا شيء عليه.

    وأما من ترك واجبًا من واجبات الحج كالإحرام من الميقات؛ فعليه دم يذبح في الحرم للفقراء يجزئ في الأضحية، أو سُبع بدنة أو سُبع بقرة، فإن لم يجد صام عشرة أيام، ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله.

    قال ابن عثيمين في الشرح الممتع (7/ 167): ومحظورات الإحرام من حيث الفدية تنقسم إلى أربعة أقسام: ـ
    الأول: ما لا فدية فيه، وهو عقد النكاح.
    الثاني: ما فديته مغلظة، وهو الجماع في الحج قبل التحلل الأول.
    الثالث: ما فديته الجزاء أو بدله، وهو قتل الصيد.
    الرابع: ما فديته فدية أذى، وهو بقية المحظورات.
    وهذه القسمة حاصرة تريح طالب العلم.
    وفدية الأذى إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع، أو صيام ثلاثة أيام متتابعة، أو متفرقة، أو ذبح شاة، فتذبح وتوزع على الفقراء، لقوله تعالى: {فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك} [البقرة: 196]. انتهى

    وقال ابن باز مجموع الفتاوى (17/ 179): من ترك واجبًا من واجبات الحج كالإحرام من الميقات فعليه دم يذبح في الحرم للفقراء يجزئ في الأضحية، أو سُبع بدنة أو سُبع بقرة، فإن لم يجد صام عشرة أيام، ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله.
    أما من فعل محظورًا من محظورات الإحرام، مثل قص الشعر أو الأظافر أو لبس المخيط عالمًا بالتحريم ذاكرًا له فعليه فدية ذلك، وهي إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع، أو ذبح شاة تجزئ في الأضحية، أو صيام ثلاثة أيام؛ لحديث كعب بن عجرة الثابت في ذلك، فإن كان ناسيًا أو جاهلًا فلا شيء عليه. والله ولي التوفيق. انتهى 

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    ([1]) أخرجه البخاري (6708)، ومسلم (1201).

    ([2]) أخرجه البخاري (1815)، ومسلم (1201).

    ([3]) أخرجه البخاري (1816)، ومسلم (1201).

جميع الحقوق متاحة بشرط العزو للموقع © 2019 موقع معهد الدين القيم