• نوع الفتوى: فقه
  • عنوان الفتوى: تحلل المتمتع وإحرامه بالحج
  • رقم الفتوى: 2776
  • السؤال
    علمنا أن المتمع يهل بالعمرة من الميقات، فهل يبقى المتمتع على إحرامه بعد السعي بين الصفا والمروة؟ ومتى يستحب له أن يهل بالحج؟
  • الاجابة

    المتمتع يتحلل بعد السعي، فيُقَصِّر أو يحلق، حتى إذا كان يوم التروية الذي هو اليوم الثامن من ذي الحجة أَهَلَّ بالحج، فقال: « لبيك بحج » من مكة - من مكانه الذي هو فيه -.

    ففي « الصحيحين » قال ﷺ: « أَحِلُّوا من إحرامكم بطوافِ البيتِ وبين الصفا والمروة، وقصِّروا، ثم أقيموا حلالاً حتى إذا كان يومَ التروية، فأهِلُّوا بالحجّ»([1]). إذن بعد السعي، يُقَصِّر المتمتع شعره، فيتحلل التحلل كلَّه إلى اليوم الثامن من ذي الحجة، وهو يوم التروية، فيُلبي ويقول: لبيك بحجّة أو لبيك بالحج، ثم يبدأ بحجّه فينطلق إلى منى. والله أعلم  

    قال ابن قدامة في المغني (3/ 353): المتمتع الذي أحرم بالعمرة من الميقات، فإذا فرغ من أفعالها، وهي الطواف والسعي، قصر أو حلق، وقد حل به من عمرته، إن لم يكن معه هدي؛ لما روى ابن عمر، قال: «تمتع الناس مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالعمرة إلى الحج، فلما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكة قال للناس: من كان معه هدي فإنه لا يحل من شيء حرم منه، حتى يقضي حجه، ومن لم يكن معه هدي، فليطف بالبيت، وبالصفا والمروة، وليقصر، وليحلل» . متفق عليه. ولا نعلم فيه خلافاً. ولا يستحب تأخير التحلل. قال أبو داود: سمعت أحمد، سئل عمن دخل مكة معتمراً، فلم يقصر حتى كان يوم التروية، عليه شيء؟ قال: هذا لم يحل بعد، يقصر، ثم يهل بالحج، وليس عليه شيء، وبئس ما صنع. انتهى ثم ذكر الخلاف فيمن كان معه هدي.

    وقال النووي في المجموع (7/ 180): إذا فرغ المتمتع من أفعال العمرة صار حلالاً، وحل له الطيب واللباس والنساء وكل محرمات الإحرام، سواء كان ساق الهدي أم لا، هذا مذهبنا لا خلاف فيه عندنا، وبه قال مالك. وقال أبو حنيفة وأحمد إن لم يكن معه هدي تحلل كما قلنا، فإن كان معه هدي لم يجز أن يتحلل بل يقيم على إحرامه حتى يحرم بالحج ويتحلل منهما جميعاً...انتهى.


    ([1]) أخرجه البخاري (1568)، ومسلم (1216).

جميع الحقوق متاحة بشرط العزو للموقع © 2019 موقع معهد الدين القيم