• نوع الفتوى: فقه
  • عنوان الفتوى: تناول الطعام قبل البدء بالصلاة
  • رقم الفتوى: 3413
  • تاريخ الإضافة: 28 ربيع الأول 1441
  • السؤال
    إذا أقيمت الصلاة وقد حضر العشاء فهل أبدأ بالعشاء أم بالصلاة ؟
  • الاجابة

    ابدأ بالطعام قبل الصلاة وإن فاتتك الصلاة في المسجد، كي تقبل على صلاتك في خشوع، ولا يشغل تفكيرك شيء؛ لقول النبي ﷺ: «إذا وضع العشاء وأقيمت الصلاة، فابدءوا بالعشاء »([1]) ، وقال أبو الدرداء: «من فقه المرء إقباله على حاجته حتى يُقْبِلَ على صلاته وقلبه فارغ»([2]). وإن كان إسناده ضعيفاً إلا أنه فقه صحيح، دلت عليه الأدلة الصحيحة، ومنها الحديث السابق. والله أعلم 

    قال الترمذي (353): "وعليه العمل عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم: أبو بكر، وعمر، وابن عمر.
    وبه يقول أحمد، وإسحاق يقولان: يبدأ بالعشاء وإن فاتته الصلاة في الجماعة". انتهى 

    وقال ابن قدامة في المغني (1/ 450): "وجملة ذلك أنه إذا حضر العشاء في وقت الصلاة فالمستحب أن يبدأ بالعشاء قبل الصلاة؛ ليكون أفرغ لقلبه، وأحضر لباله، ولا يستحب أن يعجل عن عشائه أو غدائه، فإن أنساً روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إذا قرب العشاء وحضرت الصلاة، فابدءوا به قبل أن تصلوا صلاة المغرب، ولا تعجلوا عن عشائكم». وعن عائشة قالت: إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لا صلاة بحضرة طعام، ولا وهو يدافعه الأخبثان». رواهما مسلم وغيره. ولا فرق بين أن يحضر صلاة الجماعة ويخاف فوتها في الجماعة أو لا يخاف ذلك، فإن في بعض ألفاظ حديث أنس: «إذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة فابدءوا بالعشاء» . وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا قرب عشاء أحدكم وأقيمت الصلاة، فابدءوا بالعشاء، ولا يعجلن حتى يفرغ منه» . رواهما مسلم، وغيره
    وقوله: وأقيمت الصلاة. يعني الجماعة. وتعشى ابن عمر وهو يسمع قراءة الإمام. قال أصحابنا: إنما يقدم العشاء على الجماعة إذا كانت نفسه تتوق إلى الطعام كثيراً. ونحوه قال الشافعي. وقال مالك: يبدءون بالصلاة، إلا أن يكون طعاماً خفيفاً. وقال بظاهر الحديث عمر، وابنه وإسحاق، وابن المنذر.
    وقال ابن عباس: لا نقوم إلى الصلاة وفي أنفسنا شيء. قال ابن عبد البر: أجمعوا على أنه لو صلى بحضرة الطعام، فأكمل صلاته أن صلاته تجزئه. كذلك إذا صلى حاقناً. وقال الشافعي، وأبو حنيفة، والعنبري: يكره أن يصلي وهو حاقن، وصلاته جائزة مع ذلك، إن لم يترك شيئاً من فروضها. وقال مالك: أحب أن يعيد إذا شغله ذلك. قال الطحاوي: لا يختلفون أنه لو شغل قلبه بشيء من الدنيا، أنه لا يستحب له الإعادة، كذلك إذا شغله البول". انتهى 

    ([1]) أخرجه البخاري (671)، ومسلم (558) عن عائشة، وأخرجه مسلم عن غيرها.

    [2]) علّقه البخاري، في كتاب الأذان، باب إذا حضر الطعام وأقيمت الصلاة، قبل الحديث رقم 671).

    قال الحافظ ابن حجر في "الفتح " (2/ 203) : وصله ابن المبارك في " الزهد "، وأخرجه محمد بن نصر المروزي في كتاب " تعظيم قدر الصلاة " من طريقه.

    قلت: إسناده منقطع، فضمرة بن حبيب راويه عن أبي الدرداء لم يسمع منه، كما أفاده الذهبي، فبين وفاتيهما مائة سنة تقريباً.

جميع الحقوق متاحة بشرط العزو للموقع © 2024 موقع معهد الدين القيم