• نوع الفتوى: فقه
  • عنوان الفتوى: زكاة العسل
  • رقم الفتوى: 4456
  • السؤال
    رجل عنده منحلة وحصل منها على كمية من العسل، فهل تجب فيه الزكاة؟ وكم القدر الذي تجب فيه الزكاة؟
  • الاجابة

    العسل لا زكاة فيه، وقد ورد في ذلك أحاديث ضعيفة لا تثبت، ولا يُبنى عليها حكم شرعي، فالصحيح أنه لا شيء في العسل، لعدم وجود الدليل الصحيح. والله أعلم هذه خلاصة الفتوى 

    أخرج الترمذي في جامعه (629) عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في العسل: في كل عشرة أزق زق" .

    وقال: وفي الباب عن أبي هريرة، وأبي سيارة المتعي، وعبد الله بن عمرو. حديث ابن عمر في إسناده مقال.

    ولا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب كبير شيء، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم وبه يقول أحمد، وإسحاق.
    وقال بعض أهل العلم: ليس في العسل شيء، وصدقة بن عبد الله ليس بحافظ، وقد خولف صدقة بن عبد الله في رواية هذا الحديث، عن نافع. انتهى

    وقال ابن رشد في بداية المجتهد (2/ 14): وأجمعوا على أنه ليس فيما يخرج من الحيوان زكاة إلا العسل، فإنهم اختلفوا فيه، فالجمهور على أنه لا زكاة فيه، وقال قوم: فيه الزكاة.
    وسبب اختلافهم: اختلافهم في تصحيح الأثر الوارد في ذلك، وهو قوله - عليه الصلاة والسلام -: «في كل عشرة أزق زق» خرجه الترمذي وغيره. انتهى 

    وقال ابن المنذر في الإشراف (3/ 33): اختلف أهل العلم في صدقة العسل، فممن رأى فيه العشر: مكحول، وسليمان بن موسى، والأوزاعي، وأحمد، وإسحاق.
    وقال النعمان: إذا كان العسل في أرض العشر ففي قليل العسل وكثيره العشر.
    وقال يعقوب، ومحمد: ليس فيما دون خمسة أوسق من العسل عشر.
    وفي قول مالك، وابن أبي ليلى، والثوري، والحسن بن صالح، والشافعي: لا زكاة فيه، وقد روينا ذلك عن ابن عمر، وعمر بن عبد العزيز.
    قال أبو بكر: ليس في وجوب صدقة العسل خبر ثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا إجماع فلا زكاة فيه. انتهى 

    وقال النووي في المجموع (5/ 453): وأما حديث بني شبابة في العسل؛ فرواه أبو داود والبيهقي وغيرهما، من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بإسناد ضعيف، قال الترمذي في جامعه: لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا كبير شيء، فقال البيهقي: قال الترمذي في كتاب العلل: قال البخاري: ليس في زكاة العسل شيء يصح. فالحاصل أن جميع الآثار والأحاديث التي في هذا الفصل ضعيفة. انتهى 

    وقال (5/ 456): وأما العسل فالصحيح عندنا لا زكاة فيه مطلقاً، وبه قال مالك والثوري والحسن بن صالح وابن أبي ليلى وابن المنذر، وروينا هذا عن ابن عمر وعمر بن عبد العزيز.
    وقال أبو حنيفة والأوزاعي: إن وجد في غير أرض الخراج ففيه العشر.
    وقال أحمد وإسحاق: يجب فيه العشر سواء كان في أرض الخراج أو غيرها.
    ونقله ابن المنذر عن مكحول وسليمان بن موسى والأوزاعي وأحمد وإسحاق.

    وشرط أبو يوسف ومحمد في وجوب زكاته أن يبلغ خمسة أوسق، وأوجبها أبو حنيفة في قليله وكثيره.

    قال ابن المنذر: ليس في زكاته حديث صحيح ولا إجماع؛ فلا زكاة فيه والله تعالى أعلم. انتهى 

جميع الحقوق متاحة بشرط العزو للموقع © 2020 موقع معهد الدين القيم