إسم الكاتب : فضلية الشيخ أبو الحسن علي الرملي حفظه الله
بَابٌ: كَيْفَ يُقْبَضُ العِلْمُ
وَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ: انْظُرْ مَا كَانَ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاكْتُبْهُ، فَإِنِّي خِفْتُ دُرُوسَ العِلْمِ وَذَهَابَ العُلَمَاءِ، وَلاَ تَقْبَلْ إِلَّا حَدِيثَ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم: «وَلْتُفْشُوا العِلْمَ، وَلْتَجْلِسُوا حَتَّى يُعَلَّمَ مَنْ لاَ يَعْلَمُ، فَإِنَّ العِلْمَ لاَ يَهْلِكُ حَتَّى يَكُونَ سِرًّا» حَدَّثَنَا العَلاَءُ بْنُ عَبْدِ الجَبَّارِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ: بِذَلِكَ، يَعْنِي حَدِيثَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ، إِلَى قَوْلِهِ: ذَهَابَ العُلَمَاءِ.
(بَابٌ: كَيْفَ يُقْبَضُ العِلْمُ)أي: كيفية رفع العلم الشرعي من الأرض.
(وَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ)بن مروان بن الحكم الأُموي.أمير المؤمنين، مجدد الدين على رأس المائة الأولى. تقدم(إِلَى)نائبه في الإمرة والقضاء على المدينة (أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ)هو أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري الخزرجي، ثم النجاري المدني القاضي. نسب إلى جد أبيه شهرته به. ولجده عمرو صحبة ولأبيه محمد رؤية.
ولا يعرف له اسم سوى أبي بكر،وهو تابعي،ثقة عابد،إمام، من فقهاء المدينة السبعة. استعمله عمر بن عبد العزيز على إمرة المدينة وقضائها، ولهذا كتب إليه.مات سنة عشرين ومائة، وقيل غيرُ ذلك. روى له الجماعة.
(انْظُرْ مَا كَانَ)أي: اجمع الذي تجد.وفي رواية: (انظر ما كان عندك) أي في بلدك(مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاكْتُبْهُ)يُسْتَفَادُ مِنْهُ ابْتِدَاءُ تَدْوِينِ الْحَدِيثِ النَّبَوِيِّ. وَكَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ يَعْتَمِدُونَ عَلَى الْحِفْظِ، فَلَمَّا خَافَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَكَانَ عَلَى رَأْسِ الْمِائَةِ الْأُولَى مِنْ ذَهَابِ الْعِلْمِ بِمَوْتِ الْعُلَمَاءِ رَأَى أَنَّ فِي تَدْوِينِهِ ضَبْطًا لَهُ وَإِبْقَاءً.
وَقَدْ رَوَىأَبُو نُعَيْمٍ فِي تَارِيخِ أَصْبَهَانَ هَذِهِ الْقِصَّةَ بِلَفْظِ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى الْآفَاقِ، انْظُرُوا حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَاجْمَعُوهُ". انتهى
(فَإِنِّي خِفْتُ دُرُوسَ العِلْمِ)ذهابه وضياعه وانقراضه. أصلها في اللغة مِن: دَرَس يَدْرُس، من بَاب: نَصَر يَنصُر، دروساً؛ أَي: عفا، وذهب.
يقال درس، واندرس.
وقد جاء في الحديث: ""يَدْرُسُ الْإِسْلَامُ كَمَا يَدْرُسُ وَشْيُ الثَّوْبِ، حَتَّى لَا يُدْرَى مَا صِيَامٌ وَلَا صَلَاةٌ وَلَا نُسُكٌ وَلَا صَدَقَةٌ".
يعني يذهب وينتهي.
(وشى الثوب) نقشه.
فإن في كتابته ضبطًا له وإبقاءً. وقد كان الاعتماد إذ ذاك على الحفظ؛ فخاف عمر بن عبد العزيز في رأس المائة الأولى من ذهاب العلم بموت العلماء فأمر بذلك.
(وَذَهَابَ العُلَمَاءِ) أي بموتهم فيضيعَ العلمُ الذي في صدورهم إذا لم يُكتب. وقال عمر:(وَلاَ تَقْبَلْ إِلَّا حَدِيثَ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم)لأن المقصود حفظُ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو أصل العلم مع القرآن، والقرآن محفوظ.
قال ابن بطال: "في أمر عمر بن عبد العزيز بكتابة حديث النبي عليه الصلاة والسلام خاصة وألا يَقبل غيره، الحضُّ على اتباع السنن وضبطها؛ إذ هي الحجة عند الاختلاف".
(وَلْتُفْشُوا العِلْمَ)أي انشروه، وأشيعوه بين الناس، مِن الإفشاء، وهو الإشاعةوالإذاعة(وَلْتَجْلِسُوا) لتعليم الناس العلم الشرعي(حَتَّى يُعَلَّمَ مَنْ لاَ يَعْلَمُ) أي ليتعلم الجاهل(فَإِنَّ العِلْمَ لاَ يَهْلِكُ حَتَّى يَكُونَ سِرًّا»)أي: خُفية.
كما هو حاصل اليوم في كثير من البلاد يمنع من المساجد والجوامع والمدارس أهل العلم بحق الذين يُعلمون الكتاب والسنة تعليماً صحيحاً كما كان عليه السلف الصالح رضي الله عنهم.
ولا يبقى فيها إلا ما صورته صورة العلم وهو في الحقيقة جهل أو من نوع الكمال وملح العلم، والمواعظ.
ويبقى العلم الصحيح الذي يعلم الناس عقيدتهم وأحكام دينهم ومعاني القرآن والسنة؛ في الحجر والدور والمكاتب التي لا يتأتى فيها نشر العلم بخلاف المساجد والجوامع والمدارس ونحوها.
قال القسطلاني: وقد وقع هذا التعليق موصولاً عَقِبه في غير رواية الكُشمِيْهَنيِّ وكريمة وابن عساكر، ولفظه: "حدّثنا".
وفي رواية الأصيلي:"قال أبو عبد الله" -أي البخاري-:حدثنا العَلاَءُ بْنُ عَبْدِ الجَبَّار". انتهى
(حدثنا العَلاَءُ بْنُ عَبْدِ الجَبَّار) أبو الحسن البصري العطار الأنصاري مولاهم. نزيل مكة.يروي عن أتباع التابعين، ثقة أو صدوق، مات سنة اثنتي عشرة ومائتين. روى له البخاري والترمذي والنسائي وابن ماجه.
ولا يوجد غيره بهذا الاسم في الكتب الستة.
(حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ) القَسْمَليّ. أبو زيد المَروزي البصري. من أتباع التابعين. "ثقة عابد"، ولا يقال ربما وهم كما قال الحافظ، فكلامه نفسه في التهذيب يرد هذا. مات سنة سبع وستين ومائة.روى له الستة سوى ابن ماجه.
(عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ) العدوي مولى ابن عمر، أبو عبد الرحمن المدني. ثقة. تقدم
(بِذَلِكَ، يَعْنِي حَدِيثَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ، إِلَى قَوْلِهِ: ذَهَابَ العُلَمَاءِ).
قال الحافظ ابن حجر: "محتمَل لأن يكون ما بعده -أي الكلام الذي ذكره بعد قوله ذهاب العلماء- ليس من كلام عمر، أو من كلامه ولم يَدخل في هذه الرواية؛ والأوّل أظهر-أي أنه من كلام البخاري وليس من كلام عمر- وبه صرّح أبو نعيم في المستخرج، ولم أجده في مواضع كثيرة إلا كذلك -أي ينتهي كلام عمر عند قوله ذهاب العلماء-، وعلى هذا فبقيته من كلام المصنف أورده تلو كلام عمر، ثم بيّن أن ذلك غاية ما انتهى إليه كلام عمر" انتهى.
قال الشراح: "ولم تكن الصحابة ولا التابعون يكتبون الأحاديث إنما كانوا يؤدونها حفظًا ويأخذونها لفظًا إلا كتاب الصدقات، والشيء اليسير الذي يقف عليه الباحث بعد الاستقصاء، حتى خيف عليه الدروس وأسرع في العلماء الموت، أمر عمر بن عبد العزيز أبا بكر بن محمد فيما كتب إليه: أن انظر ما كان من سنّة أو حديث فاكتبه". انتهى
وأخرجه الدارمي في مسنده، والبيهقي في المدخل وفي المعرفة وغيرهما.
100 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ لاَ يَقْبِضُ العِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ العِبَادِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ العِلْمَ بِقَبْضِ العُلَمَاءِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالًا، فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا» قَالَ الفِرَبْرِيُّ: حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ هِشَامٍ نَحْوَهُ.
(حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ) ابن أخت مالك، ضعيف، البخاري ينتقي له، وهو متابع، فقد رواه جمع غير مالك عن هشام، ورواه غير هشام عن عروة في الصحيحين وغيرهما(قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ) إمام دار الهجرة(عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ) بن الزبير بن العوام(عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزبير(عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ)رضي الله عنهما، رجاله كلهم أئمة ثقات حفاظ إلا إسماعيل،وتقدمت ترجمتهم جميعاً.
(قَالَ)عبد الله بن عمرو رضي الله عنه(سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ لاَ يَقْبِضُ العِلْمَ)من بين الناس (انْتِزَاعًا ينتَزِعُهُ مِنَ العِبَادِ)أي: محواً من الصدور؛ بأن يرفعه إلى السماء أو يمحوه من صدورهم.
قال ابن المنير: "محو العلم من الصدور جائز في القدرة؛ إلا أنَّ هذا الحديث دلَّ على عدم وقوعه".
(وَلَكِنْ يَقْبِضُ العِلْمَ بِقَبْضِ)أرواح (العُلَمَاءِ)وموت حملته (حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ)أي حتى إذا لم يبق الله تعالى (عَالِمًا)ولمسلم: "حتى إذا لم يترك عالمًا". (اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا)جمع رأس. وفي رواية أبي ذر: "رؤساء" جمع رئيس،وكلاهما صحيح، والأول أشهر (جُهَّالًا، فَسُئِلُوا)أي: فسألهم السائلعن العلم الشرعي(فَأَفْتَوْا)السائل(بِغَيْرِ عِلْمٍ)وفي رواية أبي الأسود في الاعتصام عند البخاري: "فَيَبْقَى نَاسٌ جُهَّالٌ، يُسْتَفْتَوْنَ فَيُفْتُونَ بِرَأْيِهِمْ "(فَضَلُّوا)من الضلال أي:ضل هؤلاء المفتون بغير علم(وَأَضَلُّوا)من الإضلال أي أضلّوا السائلين.
يعني ضاع الدين، فالعلماء الربانيون هم الذين سخرهم الله ليحفظوا على الناس دينَهم.
معناه أن الله لا ينزع العلمَ من العباد بعد أن يتفضل به عليهم، ولا يسترجع ما وهب لهم من العلم المؤدي إلى توحيده وبث شريعته والعمل بها، وإنما يكون انتزاعه بموت العلماءمع عدم وجود من يخلفهم، لأسباب متعددة منها إعراض الناس عن التعلم، والاشتغال بطلب الدنيا والإقبال عليها، كما هو حاصل اليوم.
كثير من العلماء يموتون ولا تجد لهم طلبةً نابغين مستفيدين من أهل العلم والسنة والتقوى يحلُّون محلَّهم ويسدون هذا الباب.
وسيأتي الحديث عند البخاري برقم 7307 من طريق أبي الأسود عن عروة بنحوه.
(قَالَ الفَرَبْرِيُّ) أبو عبد الله محمد بن يوسف بن مطر بن صالح بن بشر الفربري، راوي الصحيح عن البخاري، سمع الصحيح من البخاري، تقدمت ترجمته في المقدمة.
(حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ)قال العيني: وعباس: هُوَ ابْن الْفضل بن زَكَرِيَّا الْهَرَوِيّ أَبُو مَنْصُور الْبَصْرِيّ ثِقَة مَشْهُور من الثَّانِيَة عشر، بل من الَّتِي بعْدهَا ولد بعد موت ابْن مَاجَه، وَمَات سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وثلاثمائة، من (اسماء الرِّجَال) لِابْنِ حجر. انتهى
وهو متابع في روايته عن قتيبة عند مسلم وغيره.
(قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ)بن سعيد أبو رجاء البغلاني. ثقة. تقدم
(حَدَّثَنَا جَرِيرٌ)بن عبد الحميد الضبي. أبو عبد الله الرازي. ثقة. تقدم
(عَنْ هِشَامٍ) بن عروة(نَحْوَهُ)أي بمعنى حديث مالك.
هذا الإسناد ليس من رواية البخاري، بل هو من زيادات الفربري، وفيها متابعة مالك على الحديث.
قال ابن حجر: "هذا من زيادات الراوي عن البخاري في بعض الأسانيد وهي قليلة".
قال ابن رجب: "وما دام العلمُ باقياً في الأرض، فالناس في هُدى، وبقاءُ العلم بقاءُ حملته، فإذا ذهبَ حملُته ومَن يقوم به؛ وقعَ الناسُ في الضلال"، فذكر هذا الحديث، فقال: «وذكر النبي صلى الله عليه وسلم يوماً رفع العلم، فقيل له: كيف يذهب العلم وقد قرأنا القرآن، وأقرأناه نساءَنا وأبناءَنا؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "هذه التوراة والإنجيل عند اليهودِ والنصارى، فماذا تغني عنهم؟»..".
ثم قال رحمه الله: "فأول ما يُرفع من العلم: العلمُ النافع، وهو العلم الباطن الذي يخالط القلوبَ ويصلُحها، ويبقى علمُ اللسان حجةً، فيتهاون الناسُ به، ولا يعملون بمقتضاه، لا حملتُه ولا غيرُهم، ثم يذهب هذا العلم بذهاب حملته، فلا يبقى إلا القرآنُ في المصاحف، وليس ثَمَّ من يَعلم معانيه ولا حدودَه ولا أحكامَه، ثم يُسرى به في آخر الزمان؛ فلا يبقى في المصاحفِ ولا في القلوبِ منه شيءٌ بالكلية، وبعد ذلك تقوم الساعة، كما قال صلى الله عليه وسلم: «لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس» ، وقال: «لا تقوم الساعة وفي الأرض أحد يقول: الله الله»". انتهى
قال ابن حجر: "وفي هذا الحديث: الحثُّ على حِفظِ العلمِ. والتَّحذير من ترؤس الجهلة. وفيه: أن الفتوى هي الرياسة الحقيقية، وذمُّ من يُقْدِمُ عليها بغير علم.
واستدلَّ به الجمهور على القول بخلو الزمان عن مجتهد، ولله الأمر يفعل ما يشاء". انتهى
هذا الخلو لا يكون إلا بزوال الطائفة المنصورة، وهذا لا يكون إلا بمجيء الريح الطيبة في آخر الزمان بعد المهدي وعيسى عليه السلام وقتل الدجال، كما سيأتي إن شاء الله.
فهذا الحديث خرج مخرج العموم، والمراد به الخصوص؛ لقوله صلى الله عليه وسلم "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى يأتي أمر الله".
فلعل المرادَ قبضُ أكثرهم، وبقاء القلة في الطائفة المنصورة، وسيأتي التفصيل في موضعه إن شاء الله.
الحديث متفق عليه من حديث عروة بن الزبير.
قال ابن حجر في الفتح: "وَقَدِ اشْتُهِرَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ رِوَايَةِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، فَوَقَعَ لَنَا مِنْ رِوَايَةِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ نَفْسًا عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْحَرَمَيْنِ وَالْعِرَاقَيْنِ وَالشَّامِ وَخُرَاسَانَ وَمِصْرَ وَغَيْرِهَا.
وَوَافَقَهُ عَلَى رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِيهِ عُرْوَةُ أَبُو الْأَسْوَدِ الْمَدَنِيُّ وَحَدِيثُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ.
وَالزُّهْرِيُّ وَحَدِيثُهُ فِي النَّسَائِيِّ.
وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ وَحَدِيثُهُ فِي صَحِيحِ أَبِي عَوَانَةَ.
وَوَافَقَ أَبَاهُ عَلَى رِوَايَتِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِوبن الْحَكَمِ بْنِ ثَوَبَانَ، وَحَدِيثُهُ فِي مُسْلِمٍ". انتهى
كذا في المطبوع:"عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بن الْحَكَمِ بْنِ ثَوَبَانَ"، سقط اسم عمر منها.
والصواب ما في الفتح في طبعة عطاءات العلم على موقعهم: "ووافق أباه على روايته عن عبد الله بن عمرو: عمرُ بن الحكم بن ثوبان، وحديثه في «مسلم». انتهى
جميع الحقوق متاحة بشرط العزو للموقع © 2026 موقع معهد الدين القيم